محسن عقيل

81

طب الإمام الصادق ( ع )

خصائص الثوم في الطب الحديث إذا أردت غذاء « ينظف » جسمك ، ويقيك من العدوي ، ويحافظ على سلامة قلبك ، فعليك بتناول الثوم . فهو كنز غني بالفوائد الصحية ! الأنفلونزا : قد ثبت أن الثوم دواء ساحر لكثير من الأمراض . . . كان عام 1918 هو عام الرعب في إنجلترا ، حيث مات آلاف من البشر بعد أن انتشر بها مرض الانفلونزا . . . وكانت تعيش هناك امرأة عجوز جاوزت المائة عام من عمرها ، اهتدت إلى فكرة عظيمة ، وهي إدخال الثوم في طعامها هي وأسرتها ، بل جعلت تمضغ الثوم هي وجميع أفراد أسرتها ، وانتهى الوباء ، ولم يصب أحد من تلك الأسرة بالأنفلونزا . وفي عام 1965 داهمت الأنفلونزا الاتحاد السوفيتي ، ولجأت الحكومة هناك إلى استيراد 500 طن من الثوم ، ونصح الأطباء هناك جميع المواطنين بأكل الثوم للحماية من المرض . . . وفي عام 1973 عم وباء الأنفلونزا إنجلترا ، وانتقل منها إلى معظم بلاد أوروبا ، وكانت إيطاليا هي أقل تلك البلاد إصابة بالمرض ، نظرا لما هو معروف عن الإيطاليين من كثرة استخدام الثوم . وقد أثبت العلم الحديث أن العامل الفعال في الثوم هو مادة تسمى ( اليسن ) التي تنظف الجسم من الجراثيم الضارة ، وذلك بخنق الجراثيم بعد تلف الأكسجين . الثوم . . . كمضاد حيوي : وجد أن الثوم له مفعول يقضي على أنواع كثيرة من البكتريا والفطريات وكذلك الديدان الطفيلية . ويعزى هذا المفعول إلى مادة الألين ( alliin ) وهذه هي المادة التي تكسب الثوم رائحته النفاذة المميزة . وللانتفاع بمفعول هذه المادة لا بد من تناول الثوم نيئا ، لأن مفعولها المضاد للجراثيم يفقد من خلال عملية الطبخ . . . كما يشترط مضغ الثوم ، أو مجرد خدشه بالأسنان ، حتى تتحول مادة الألين إلى مادة الأليسين ( allicin ) وهي المادة التي تقوم بوظيفة المضاد الحيوي . أما باقي خصائص الثوم ، فلا يشترط للانتفاع بها أكله نيئا أو مضغه . . . أي يمكن طبخه ، والأفضل لا شك هو الجمع بين تناول الثوم النيء والمطبوخ .